al_quds

القدس لنا
 
الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهيكل .. بين الحقيقة و الوهم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة المدائن
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 20/02/2009

مُساهمةموضوع: الهيكل .. بين الحقيقة و الوهم   السبت مارس 28, 2009 7:24 am

الهيكل بين الحقيقة والوهم
يحتل الهيكل مكانة مركزية عند اليهود؛ إذ يعتبر أهم مبنى للعبادة حسب زعمهم، فقد مرَّ هذا الهيكل بعدة مراحل زمنية، وتبدأ قصته بأساطير حول كيفية بنائه، وتنتهي بخرافات حول طريقة ووقت إعادة بنائه.
"الهيكل" في العبرية "بيت همقداش"، أي بيت المقدس أو "هيخال"، وهي تعني البيت الكبير في كثير من اللغات السامية، ويقصد به مسكن الإله.
تذكر المصادر الإسرائيلية أن نبي الله داود عليه السلام قام بشراء أرض من اليبوسيين ليبني عليها هيكلاً مركزيًّا. وتولَّى ابنه سليمان عليه السلام مهمة البناء التي أنجزها من الفترة 960 - 953 ق.م؛ ولهذا سُمِّي "هيكل سليمان" أو "الهيكل الأول"، وحسب الزعم اليهودي الذي يفتقد إلى دليل واحد مادي، قام سليمان ببناء الهيكل في المكان الذي يوجد فيه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويشار إلى هذا الجبل في الكتابات الإنجليزية باسم جبل الهيكل Temple mount، وهو بالعبرية "هرهابيت" جبل البيت (بيت الإله) .
لكن الخلافات التي انتهت بانقسام مملكة سليمان إلى مملكتين صغيرتين، ومن ثَم السبي البابلي، الأمر الذي شتَّت مركزية العبادة، وأفقد الهيكل أهميته منذ فترة مبكرة. وقد هدم "نبوخذ نَصَّر" البابلي هيكل سليمان عام 586م، وحمل كل أوانيه المقدسة إلى بابل.
وفي عهد الاحتلال الفارسي تم البدء في إعادة بناء الهيكل، وقام هيرودوس بتطوير هذا الهيكل، ويُطلق عليه اسم الهيكل الثاني. وقد تم هدم الهيكل الأول على يد نبوخذ نصّر، في حين هدم الروم الهيكل الثاني.
أما الهيكل الثالث فهو مصطلح ديني يهودي يشير إلى عودة اليهود بقيادة "الماشيح" إلى صهيون؛ لإعادة بناء الهيكل في آخر الأيام، ويذهب الفقه اليهودي إلى أن الهيكل الثالث لا بد أن يُعاد بناؤه. ويذهب الحاخام موسى بن ميمون إلى أن الهيكل لن يُبْنى بأيدٍ بشرية، بل إنه سينزل كاملاً من السماء.
الفتح الإسلامي وعودة الحضارة العربية

منذ الاحتلال الآشوري والبابلي، ومن بعده الاحتلال الفارسي؛ ثم اليوناني وبعده الروماني، زالت السيطرة السياسية القديمة للعرب عن هذه المدينة، وبقيت غائبة بسبب الاحتلال حتى جاء العرب المسلمون وفتحوا المدينة صلحًا في ظل ترحيب أهلها عام 634م، فعادت مرة أخرى هذه السيطرة.
وفي المقابل، بقي التواجد اليهودي ضعيفًا في القدس وفلسطين عمومًا منذ أن طردهم هادريان سنة 135م، وحتى بداية القرن العشرين. وفي هذا السياق يروي الثري اليهودي البريطاني موسى مونتفيوري: "عندما جئت إلى فلسطين سنة 1839 لبحث إمكانية تقديم المساعدة لليهود، وجدت أنهم يشكلون 2% من بين سكان البلاد".
وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية كانت نسبة اليهود 8%، وذلك بسبب الهجرة الصهيونية المنظمة، وعشية النكبة عام 1948 كانت النسبة 30% من بين السكان بسبب موجات الهجرة والاستيطان.
ومما تقدم يتبين لنا أن أول وجود لليهود بمدينة القدس لم يكن إلا بعد وجودها بألفي عام، وبعد أن كانت قد تحضرت على يد أصحابها العرب الكنعانيين الذين نشئوا في الجزيرة العربية. وأن حتى وجودهم التاريخي فيها كان دومًا عابرًا ومؤقتًا.
وأن علاقتهم بالهيكل -على فرض وجوده الذي يفتقد للدليل المادي- ليست تلك العلاقة القوية والمتواصلة؛ لأن بني إسرائيل تجمعوا حول الهيكل وبالقرب منه في عهد سيدنا سليمان فقط، وبعده أصبح سكان مملكة السامرة (وهم الأغلبية حيث كان يعيش في هذه المملكة عشر قبائل من بين القبائل الاثنتي عشرة) بعيدين عن الهيكل الخاضع للمملكة يهودا، ومن المعروف أن الانقسام بين المملكتين جاء على خلفية صراع ونزاع. وأن كيانهم السياسي لم يقم بهذه الأرض إلا في فترة متأخرة جدًّا ولبضع سنوات لا تكاد تتجاوز خمسة وسبعين عامًا من بين خمسين قرنًا على هذه الأرض وهي مأهولة متحضرة.
وعلى ذلك فمن حقنا أن نتساءل بقوة: كيف يتسنى لأصحاب الوجود العابر بالقدس أن يطالبوا بحقوق مقدسة على قدم المساواة مع مؤسسي الحضارة في القدس من العرب، مسلمين أصبحوا أو مسيحيين؟ وكيف يتسنى لمن يسعون لإقامة تجمع يقر بالحقوق المقدسة للأديان الإبراهيمية الثلاثة أن يتجاهلوا حقائق التاريخ الدامغة؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-quds.yoo7.com
 
الهيكل .. بين الحقيقة و الوهم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
al_quds :: ~ْ الــقــدس ْ~ :: القدس و التحديات-
انتقل الى: